التخطي إلى المحتوى
أصدرت وزارة المالية، منشور إعداد مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد 2023/2024، وتستهدف الموازنة معدل نمو بنسبة 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وتحقيق فائض أولي مستدام يصل إلى نحو 2% في المتوسط، وتمر إعداد الموازنة العامة للدولة بـ4 مراحل، وهي:




1- مرحلة الصياغة


تقدر الحكومة الموارد والمخصصات والمصروفات خلال العام المالي المقبل بناءً على الافتراضات التي قدمتها وزارة المالية، ووزارة التخطيط، والبنك المركزي، وتأخذ هذه الافتراضات في الاعتبار الظروف والأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية على الصعيدين الوطني والدولي.


 


واستنادًا لهذه الافتراضات، تصدر وزارة المالية، في شهر سبتمبر أو أكتوبر منشور إعداد الموازنة، تطلب فيه من الوزارات والهيئات الحكومية الأخرى إعداد موازناتها الخاصة وإرسالهال لوزارة المالية.


 


ويوجد نوعان من النفقات في الموازنة العامة: النفقات الجارية (التي تتكرر بمرور الوقت مثل الرواتب أو نفقات الصيانة)، النفقات الاستثمارية التي تمثل مصروفات جديدة لا تتكرر بمرور الوقت مثل نفقات البنية التحتية الجديدة.


 


 


وتقوم وزارة التخطيط بمراجعة النفقات المتعلقة بمشاريع البنية التحتية (الاستثمار)، في حين تراجع وزارة المالية النفقات المتكررة (الرواتب والأجور، الصيانة، وما إلى ذلك)، ويتم تقديم موازنة مجمعة إلى مجلس الوزراء بعد جولات من التفاوض بين وزارة المالية والوزارات الأخرى.


 


وتصدر وزارة المالية بيان ما قبل الموازنة قبل 6 أشهر من السنة المالية لاطلاع الهيئة التشريعية والجمهور على معالم الموازنة، ويتوصل مجلس الوزراء إلى اتفاق بشأن الموازنة، ثم يقدم مشروع (مقترح) السلطة التنفيذية للموازنة لرئيس الجمهورية، الذي يحيله إلى مجلس النواب للمناقشة والإقرار، كما تقوم وزارة المالية بنشر هذا المشروع لمد المواطنين برؤى متبصرة وتفاصيل حول خطط الحكومة للعام المقبل.


2- مرحلة المناقشة والإقرار


تستغرق مناقشة مشروع الموازنة ما يقرب من 3 أشهر، إذ بعد تقديمه للبرلمان، تقوم لجنة الخطة والموازنة بدراسة المقترح، كما تقوم بمراجعته اللجان المتخصصة ( لجنة الصحة، ولجنة التعليم، وغيرهما)، ثم تتم مناقشة التساؤلات والتوصيات الناتجة مع الحكومة، ويجوز للبرلمان إجراء تعديلات على الموازنة بالتشاور مع الحكومة طالما لم يتم زيادة العجز في الموازنة، وأخيرًا تضع لجنة الخطة والموازنة، كل بند من بنود الموازنة على حده للتصويت من قبل البرلمان، وعقب إقراره يعتمد رئيس الجمهورية قانون ربط الموازنة، وينشر.


 


عقب نشر قانون ربط الموازنة، تصدر وزارة المالية، وثيقتين: الموازنة المعتمدة، وموازنة المواطن.


 


والموازنة المعتمدة هي الصيغة النهائية التي ستنفذها وزارة المالية، أما موازنة المواطن، فهي صيغة مبسطة تهدف إلى تحقيق الوضوح والشفافية، وتوفر للجمهور فرصة حقيقية للمشاركة في عملية إعداد الموازنة.


 




3- مرحلة التنفيذ


تقوم وزارة المالية بتنفيذ الموازنة من خلال جمع الإيرادات من مصادر مختلفة (الضرائب، المنح، وما إلى ذلك)، وإنفاقها بما يخدم برامج الموازنة، وتقوم وزارة المالية بتوزيع الاعتمادات على أساس شهري للوزارات المختصة، التي تحتفظ بدفاتر حسابية للإيرادات والمصروفات، تقدمها لوزارة المالية، وتظهر هذه الدفاتر الحسابية في صورة تقارير حسابية دورية خلال السنة، وتقارير نصف سنوية، وتقارير ختامية في نهاية العام، وتنشر تلك التقارير على الموقع الإلكتروني لوزارة المالية.


 


وتنشر وزارة المالية تقرير مراجعة نصف السنة، وهو يعد بمثابة نقطة تحقق، يتم من خلالها دراسة نتائج منتصف العام وفحصها مقارنةً بافتراضات الموازنة، وفي حالة وجود أية تعديلات بالموازنة، ينبغي أن تتم مناقشتها والموافقة عليها من البرلمان، وبعد أربعة أشهر من نهاية السنة المالية، تقدم الوزارات والهيئات الحكومية إيراداتها ومصروفاتها الفعلية في تقرير الحساب الختامي إلى وزارة المالية، حيث يتم تجميعها ونشرها في تقرير نهاية السنة.




4- المراجعة


والمرحلة الأخيرة من عملية إعداد وتنفيذ الموازنة هي مرحلة المراجعة (التدقيق)، وهي المرحلة التي تقع على عاتق الجهاز المركزي للمحاسبات، إذ يقوم الجهاز بمراجعة نتائج الموازنة للتأكد من دقتها المحاسبية، وتوافقها مع القوانين واللوائح الإدارية، وعادة ما يستغرق الأمر من الجهاز المركزي للمحاسبات ما يقرب من الشهرين؛ لتقديم تقرير المراجعة لوزارة المالية والبرلمان، حيث تتم مناقشة التوصيات والمقترحات الخاصة بأية إجراءات تصحيحية، وأخيرًا يتم إقرار تقرير وزارة المالية للحساب الختامي بموجب قانون، يوقعه رئيس الجمهورية وتنشره وزارة المالية على موقعها الإلكتروني.


 

التعليقات

اترك رد